طنوس الشدياق
351
أخبار الأعيان في جبل لبنان
والارناؤوط وحثه على طرد الأمير يوسف من البلاد وامره ان يأخذ معه أولاد الأمير سيد احمد إلى أوطانهم آمنين . فلما وصل الأمير بالعسكر إلى صيدا ومعه الامراء المذكورون نهض الأمير يوسف من دير القمر إلى بيصور ومعه اخوه الأمير حيدر والأمير حيدر احمد والأمير حسن علي والأمير أسعد سليمان وبعض المناصب . ثم نهض الأمير من صيدا إلى دير القمر فالتقاه الشيخ قاسم جانبلاط والشيخ عبد السلام العماد زعيما الجانبلاطية والعمادية باقاربهما والمشايخ النكدية وبعض وجوه البلاد . وبلغ الأمير يوسف ذلك فنهض من بيصور إلى عاليه ثم منها إلى حمانا ثم منها إلى المتين وحينئذ ورد امر للأمير من الجزار ان يطرد الأمير يوسف من جميع البلاد . فبعث الأمير يخبر الأمير يوسف بذلك طالبا منه ان يقوم إلى جرد كسروان . فقام إلى بسكنتا ومنها إلى وطا الجوز . ثم نهض الأمير بالعسكر إلى بوارش . وحينئذ ارسل المتنيون إلى الأمير يوسف يستدعونه إليهم متعهدين له انهم يطردون الأمير من الولاية . فاغترّ ونهض راجعا إلى المتين . فنهض الأمير من بوارش إلى المجدل وعند وصوله قدم اليه أكثر المتنيين . فأرسل إلى الأمير يوسف ان يقوم إلى بلاد جبيل . والّا فيضطر إلى طرده من البلاد عنفا حسب امر الجزار . عند ذلك نهض الأمير يوسف بمن معه إلى جرد كسروان ثم إلى العاقورة فنهض الأمير بعسكره إلى وطا الجوز . فنهض الأمير يوسف من العاقورة إلى لحفد . فنهض الأمير إلى العاقورة وهو يحذره . حينئذ عرضت مناصب البلاد إلى الجزار ان الأمير بشيرا اتفق مع الأمير يوسف . فغضب الجزار جدا وجهز عسكرا . اما الأمير فأرسل يطلب عسكرا من الجزار . فلما رأى الأمير يوسف الحاح الأمير عليه جمع المشايخ الحمادية ومشايخ جبة بشرة برجالهم وارسلهم مع عسكره إلى وادي الميحان يمنعون الأمير وعسكره عن العبور . فاكمنوا له هناك . وعندما تبطن سبّاق عسكر الأمير تلك الوادي اندفقت عليهم الرجال اندفاق السيل فانكسر عسكر الجزار واركن إلى الفرار . وقتل منه نحو مائة رجل . حينئذ حمل الأمير عليهم كالرئبال وجرّد سيفه وهجم بالعسكر فانكسر عسكر الأمير يوسف كسرة عظيمة . فقتل من عسكره الشيخ أبو دعيبس جانبلاط والشيخ يوسف بولس الدويهي شيخ اهدن وخلق كثير . وفرّ الأمير يوسف بمن بقي معه إلى اهدن . وارسل الأمير أسعد صاحب حاصبيا إلى إبراهيم باشا والي